مجدوليـــــــــن

رواية ماجدولين أو تحت ظلال الزيزفون
تأليف
الكاتب الفرنسي ألفونس كار
تعريب

مصطفى لطفي المنفلوطي

رواية من اجمل ما قرأت من الروايات الرومانسية
واقتبس لكم اجزاء راااائعة من الرواية:
من ماجدولين الى سوزان

ان أجمل الساعات عندي تلك الساعة التي أخلو فيها بنفسي فأناجيها همومي وأحزاني وأذرف من العبرات ما أبرٌد به تلك الغلٌة التي تعتلج في صدري .
وأعجب ما أعجب من أمر نفسي أنني أبكي على غير شيء , وأحزن لغير سبب , وأجد بين جنبي من الهموم والأشجان ما لا أعرف سبيله ولا مأتاه, حتى يخيٌل لي أحياناً أن عارضاً من عوارض الجنون قد خالط عقلي فيشتد خوفي واضطرابي .
ان الذين يعرفون أسباب آلامهم وأحزانهم غير أشقياء , لأنهم يعيشون بالأمل ويحيون بالرجاء . أما أنا فشقية لأني لا أعرف لي داء فأعالجه , ولا يوم شفاء فأرجوه.


………….
من ماجدولين إلى إستيفن
سافرت يا إستيفن وأصبحت بعيدا عني , وما أحسب أني أراك في عهد قريب , فما أعظم بؤسي وشقائي , وما أشد ظلمة الوحشة المحيطة بي . لقد خدعت نفسي يوم أشرت عليك بالسفر , فقد ظننت أن بين جنبي ذخيرة من الصبر والاحتمال , أقوى بها على تجرع كأس فراقك المريرة , فلما فقدت وجهك علمت أني فتاة ضعيفة بائسة , لا تقوى على احتمال أكثر مما تطيق من الآلام والأحزان , وإنني فيما أدليت به إليك من تلك النصيحة , إنما كنت أحدث عن خواطر عقلي , لا عن شعور نفسي . لقد كنت أرجو أن يكون آخر عهدي بك يوم رحيلك وقفة أقفها في نافذة غرفتي أحييك فيها تحية الوداع , وألقي عليك فيها آخر نظرة من نظرات الحب , لولا أنني خفت عليك الجزع أن تراني باكية , وعلى نفسي التلف أن أراك جازعا , فافتديتك وافتديت نفسي بهذه اللوعة التي تتأجج اليوم في صدري , فما أصعب الوداع , وما أصعب الفراق بلا وداع ! … فمتى تعود يا إستيفن ؟ ومتى تعود بعودتك تلك الأيام ؟

للتحميل:

http://www.dr-mahmoud.com/images/st…cs/Majdulin.zip

نشر بتاريخ on سبتمبر 17, 2008 at 1:11 ص  أترك تعليقا  
Follow

Get every new post delivered to your Inbox.